أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤٢ - علي بن المقرب الاحسائي
| وإني من قوم يبين بطفلهم |
| لذى الحدس عنوان السيادة في المهد |
| فإن لم يكن لي ناصر من بني أبي |
| فحزمى وعزمى يغنيان عن الحشد |
| وإن يدرك العليا همامٌ بقومه |
| فنفسي تناجيني بادراكها وحدي |
| وإني لبدر ريع بالنقص فاستوى |
| كمالاً وبحر يعقب الجزر بالمد |
| إذا رجفت دار العدو مخافتي |
| فلا تسألاني عن سعيدٍ ولا سعد |
| فآه لقومي يوم أصبح ثاوياً |
| على ماجد يحيى مكارمهم بعدي |
| وإني في قومي كعمرو بن عامر |
| ليالي يعصى في قبائله الازد |
| أراهم أمارات الخراب وما بدا |
| من الجرذِ العيّاث في صخرها الصلد |
| فلم يرعووا مع ما لقوا فتمزقوا |
| أيادي سبا في الغور منها وفي النجد |
| وكم جرذٍ في أرضنا تقلع الصفا |
| وتقذف بالشم الرعان على الصمد |
| خليليّ ما دار المذلة فاعلما |
| بداري ولا من ماء أعدادها وردي |
| ولا لي في أن أصحب النذل حاجة |
| لصحة علمي أنه جربٌ يعدي |
| أيذهب عمري ضلّة في معاشر |
| مشائيم لا تُهدى لخير ولا تَهدي |
| سهادهم فيما يسوء صديقهم |
| وأنوَمَ عن غمّ العدو من الفهد |
| اذا وعدوا الأعداء خيراً وفوا به |
| وفاء طغام الهند بالنذر للبد |
| وشرهم حق الصديق فإن هذوا |
| بخير له فلينتظر فتحة السد |
| ستعلم هند أنني خير قومها |
| وأني الفتى المرجو للحل والعقد |
| وأني إذا ما جلّ خطب وردته |
| بعزمة ذي جد وإقدام ذي جد |
| وأن أيادي القوم أبسطها يدي |
| وإن زناد الحي أثقبها زندي |