أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٣ - علي بن المقرب الاحسائي
| لله يوماً بالطفوف لم يدع |
| لمسلم في العيش من مستمتع |
| يومٌ به اعتلت مصابيح الدجى |
| بِعارضٍ من الضلال مُفزع |
| يومٌ به لم يبق من دعامةٍ |
| تشدّ ركن الدين لم تُضعضع |
| يومٌ به لم يبق من داعية |
| تدعو إلى الشيطان لم تُبتدع |
| يومٌ به لم يبق من غمامة |
| تحيى ثرى الاسلام لم تُشيّع |
| يومٌ به لم تبق قطٌ رايةً |
| تهدي إلى ضلالةٍ لم تُرفع |
| يوم به لم يبق قطّ مارنٌ [١] |
| ومعطسٌ للحق لم يَنجدع |
| يوم به لم تبق من وسيلة |
| حقاً لآل المصطفى لم تُقطع |
| يوم به الكلب الدريع يَعتدي |
| على هزبر الغابة المُدرّع |
| يوم به غودرَ سبطُ المصطفى |
| للعاسلات والسباع الخُمّع |
| لهفى له يدعو الطعان مُعلناً |
| دعاءَ مأمون الفرار أروع |
| يقول يا شر الأنام أنتم |
| أكفر من عاد وقوم تُُبّع |
| كاتبتموني بالمسير نحوكم |
| وقلتم خُذ في المسير أودع |
| فنحن طوعٌ لك لم ننس الذي |
| لكم من العهد ولم نُضيّع |
| حتى إذا جئت لما يُصلحكم |
| من إرث جدي وذراريه معي |
| لقيتموني بسيوفٍ في الوغى |
| منتضياتٍ ورماحٍ شُرّع |
| هل كان هذا في سجلاتكم |
| يا شر مرأى للورى ومسمع |
| هل لكم في أن تفوا ببيعتي |
| أن تسمحوا لي عنكم بمرجع |
| قالوا له هيهات ذاك إنه |
| مالك في سلامةٍ من مطمع |
| بايع يزيداً أو ترى سيوفنا |
| هامكم يقعنَ كل موقع |
| فعندها جرّد سيفاً لم يضع |
| نجاده منه بأيّ موضع |
[١] ـ المارن : الانف أو طرفه أو ما لان منه. والمعطس : الانف أيضاً ، وجدع الانف قطعه وهو كناية عن القهر والارغام.