أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٦ - علاء الدين الشفهيني
| يفنى الزمان وتنقضي أيامه |
| وعليّ كم بكم الحزين المكمد |
| فلجسمه حلل السقام ملابس |
| ولطرفه حر المدامع أثمد |
| ولو أنّني استمددت من عيني دماً |
| ويقلّ من عيني دماً يستمدد |
| لم أقض حقكم علي وكيف أن |
| تقضي حقوق المالكين الاعبد |
| يا صفوة الجبّار يا مستودعي |
| الأسرار يا من ظلًهم لي مقصد |
| عاهدتكم في الذر معرفة بكم |
| ووفيت أيماناً بما أتعهّد |
| ووعدتموني في المعاد شفاعة |
| وعلى الصراط غداً يصح الموعد |
| فتفقدوني في الحساب فإنّني |
| ثقة بكم لوجوهكم أتقصّد |
| كم مدحة لي فيكم في طيها |
| حكم تفوز به الركاب وتنجد |
| وبنات أفكار تفوق صفات |
| أبكار يقوم لها القريض ويقعد |
| ليس النضار لها نظيراً بل هي |
| الدرّ المفصّل لا الخلاص العسجد |
| هذا ولو أن العباد بأسرهم |
| تحكي مناقب مجدكم وتعدّد |
| لم يدركوا إلا اليسير وأنتم |
| أعلا علاً ممّا حكوه وأزيد |
| لكن في أم الكتاب كفاية |
| عمّا تُنظّمه الورى وتُنضّد |
| صلّى الإله عليكم ما باكرت |
| ورق على ورق الغصون تُغرّد |