أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠ - ابن سناء الملك
| فاحتفظ أيها الضريح ببدر |
| صرت من أجله كمثل السماء |
| وترفّق به فإنك تسدي |
| منّة جمّة إلى العلياء |
| أنت عندي لما حويت من الطـ |
| ـهر يُحاكيك مسجدٌ بقُباء |
| لك حجّي وهجرتي ولمن فيـ |
| ـك ثنائي ومدحتي ودعائي |
الجنة تحت أقدام الامهات :
| اذكريني يوم القيامة يا أمّ |
| لئلا أعدُّ في الأشقياء |
| واشفعى لي فجنّتي تحت أقدا |
| مك من غير شبهة وامتراء |
| فقريب لا شك يأتيك عنى |
| بقدومى عليك وفد الهناء |
| عجّل الله راحتي من حياتي |
| إنها في الزمان أعظم دائي |
| وإذا ما الحياة كانت كمثل الدا |
| كان الممات مثل الدواء |
وقوله في الفخر :
| سوايَ يهاب الموت أو يرهبُ الردى |
| وغيري يَهوى أن يعيش مخلّدا |
| ولكنني لا أرهبُ الدهر إن سطا |
| ولا أحذر الموت الزؤام إذا عدا |
| ولو مدّ نحوي حادثُ الدهر كفّه |
| لحدثتُ نفسي أن أمُدّ له يدا |
| توقُّد عزمى يترك الماءَ جمرةً |
| وحيلةُ حِلمي تترك السيفَ مُبردا |
| وأظمأ إن أبدى لي الماء مِنّةً |
| ولو كان لي نهرُ المجرّة مَوردا [١] |
| ولو كان إدراك الهدى بتذللٍ |
| رأيتُ الهدى ألا أميل الى الهُدى |
| وإنك عبدي يا زمانُ وانني |
| على الرغم مني أن أُرى لك سيّدا |
| وما أنا راضٍ أنني واطئ الثرى |
| ولي همّة لا ترتضي الأفق مَقعدا |
[١] ـ المجرة : قطعة من السماء واسعة تشبه المكان المتسع من النهر.