أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٠ - علاء الدين الشفهيني
| أنا روضةٌ والروض يبسم نوره |
| بشرا إذا دمع السحاب تهلّلا |
| وكذاك لا عجب خضوعك طالما |
| أسد العرين تقاد في أسر الطلا [١] |
| قسماً بفاء فتور جيم جفونه |
| لا خالفن على هواه العذّلا |
| ولأوقفن على الهوى نفساً علت |
| فغلت ويرخص في المحبة ما غلا |
| ولأحسنن وإن أسا ، وألين طو |
| عاً إن قسا ، وأزيد حباً إن قلا |
| لا نلت ممّا أرتجيه مآربي |
| إن كان قلبي من محبّته سلا |
| إن كنت أهواه لفاحشة فلا |
| بوّءت في دار المقامة منزلا |
| يا حبّذا متحاببين تواصلا |
| دهراً وما اعتلقا بفحش أذيلا |
| لا شيء أجمل من عفاف زانه |
| ورع ، ومن لبس العفاف تجمّلا |
| طبعت سرائرنا على التقوى ومن |
| طبعت سريرته على التقوى علا |
| أهواه لا لخيانة حاشى لمن |
| أنهى الكتاب تلاوة أن يجهلا |
| لي فيه مزدجر بما أخلصته |
| في المصطفى وأخيه من عقد الولا |
| فهما لعمرك علّة الأشياء في |
| العلل الحقيقة إن عرفت الأمثلا |
| ألأوّلان الآخران الباطنان |
| الظاهر ان الشاكران لذي العلا |
| الزاهدان العابدان الراكعان |
| الساجدان الشاهدان على الملا |
| خلقاً وما خلق الوجود كلاهما |
| نوران من نور العليّ تفصلا |
| في علمه المخزون مجتمعان لن |
| يتفرّقا أبداً ولن يتحوّلا |
| فاسأل عن النور الذي تجدّنه |
| في النور مسطوراً وسائل من تلا |
| واسأل عن الكلمات لمّا أنها |
| حقاً تلقى آدم فتقبلا |
| ثمّ اجتباه فأودعا في صلبه |
| شرفاً له وتكرّماً وتبجّلا |
| وتقلّباً في الساجدين وأودعا |
| في أطهر الأرحام ثم تنقلا |
[١] ـ الطلا ولد الظبي.