أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧١ - علاء الدين الشفهيني
| حتى استقرّ النور نوراً واحدا |
| في شيبة الحمد بن هاشم يُجتلى |
| قسماً لحكم إرتضاه فكان ذا |
| نعم الوصي وذاك أشرف مرسلا |
| فعليّ نفس محمد ووصيّه |
| وأمينه وسواه مأمون فلا |
| وشقيق نبعته وخير من اقتفى |
| منهاجه وبه اقتدى وله تلا |
| مولى به قبل المهيمن آدماً |
| لمّا دعا وبه توسّل أوّلا |
| وبه استقرّ الفلك في طوفانه |
| لمّا دعا نوح به وتوسلا |
| وبه خبت نار الخليل وأصبحت |
| برداً وقد أذكت حريقاً مشعلا |
| وبه دعا يعقوب حين أصابه |
| من فقد يوسف ما شجاه وأثقلا |
| وبه دعا الصديق يوسف إذ هوى |
| في جُبّه وأقام أسفل أسفلا |
| وبه أماط الله ضرّ نبيّه |
| أيّوب وهو المستكين المبتلا |
| وبه دعا عيسى فاحيى ميّتاً |
| من قبره وأهال عنه الجندلا |
| وبه دعا موسى فأوضحت العصا |
| طرقاً ولجّة بحرها طام ملا |
| وبه دعا داود حين غشاهم |
| جالوت مقتحماً يقود الجحفلا |
| ألقاه دامغه فأردى شلوه |
| ملقى وولّى جمعه متجفّلا |
| وبه دعا لمّا عليه تسوّر |
| الخصمان محراب الصلاة وأدخلا |
| فقضى على إحديهما بالظلم في |
| حكم النعاج وكان حكماً فيصلا |
| فتجاوز الرحمن عنه تكرّماً |
| وبه ألان له الحديد وسهّلا |
| وبه سليمان دعا فتسخرت |
| ريح الرخاء لأجله ولها علا |
| وله استقرّ الملك حين دعا به |
| عمر الحياة فعاش فيه مخوّلا |
| وبه توسّل آصف لمّا دعا |
| بسرير بلقيس فجاء معجّلا |
| ألعالم العلم الرضي المرتضى |
| نور الهدى سيف العلاء أخ العلا |
| مَن عنده علم الكتاب وحكمه |
| وله تأوّل متقناً ومحصّلا |
| وإذا علت شرفاً ومجداً هاشم |
| كان الوصي بها المعّم المخولا |