الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - أصحاب الإشكال
لذلك، وأحياناً يكتفون بابتسامة عريضة تفيد تعارض هذه العقيدة مع العقل والمنطق!! ...
وهذا نموذج واضح للازدواج!
ولكن كما قلنا فإنّ مسألة طول العمر وبغض النظر عن العقائد الدينية بشأن قدرة اللَّه وقضية الاعجاز، فإنّها تنسجم تماماً ومنطق العلوم الطبيعية الحديثة، أمّا المشكلة الوحيدة فهي ضرورة تحرير أفكارنا وأنفسنا من بعض الأحكام المسبقة والتعصبات المقيتة والعادات التي ألفِناها، والتسليم للدليل والمنطق والبحث العلمي.
إننا حين نسمع برجل نمساوي عمَّر أكثر من ١٤٠ سنة ولم يمرض ولو لمرّة واحدة!
أو رجل كولومبي بلغ ١٦٧ سنة من عمره ومازال فتى!
أو رجل صيني أبيضَّ شعره بعد ٢٥٣ سنة من عمره! نشعر بالدهشة؛ وذلك لأنّه يختلف عن العادة، ولكن لو كان هناك تركيز إعلامي على هذا الخبر وورد بصورة قطعية فإننا سنقر به كحقيقة واقعة.
ولكن ما أنّ نقرأ في الحديث:
«القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشبان؛ قوي في بدنه».
حتّى يعتري البعض الحيرة والذهول. وهنا تتساءل الشيعة: لِمَ يعتقد البعض بطول عمر نوح والمسيح ويذكرون تلك الخصائص العجيبة لابن سينا، ولا يتسمون لمشاهدة انحناء الأجسام الفلزية بنظرة من شاب ورؤية الأشجار والأحياء المعمرة، ولكن ما أن يرد الحديث عن طول عمر المهدي عليه السلام حتّى يقطب البعض ويخطف لونه ويتساءل على نحو الانكار