الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - السؤال الثالث
لابدّ هنا من ذكر هذه النقطة، إنّ الأدلة العقلية لا يمكنها أبداً التركيز على شخص معين، وغالباً ما تكون نتائج هذه الأدلّة كلية.
وروايات العامّة في المهدي عليه السلام غالباً ما تكون كلية، ولا تتحدث سوى عن شخص من أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله لقبه المهدي واسمه محمّد (على غرار اسم النبي)؛ باستثناء بعض الروايات التي صرحت بخصائص أبيه أو أجداده والتي تنطبق على عقائد الشيعة، كهاتين الروايتين:
١- روى الشيخ سليمان القندوزي من علماء العامّة في كتابه المعروف (ينابيع المودة) عن كتاب (فرائد السمطين) عن ابن عباس: إنّ رجلًا يهودياً دخل على النبي صلى الله عليه و آله وجعل يسأله عدّة أسئلة وما أن سمع الأجوبة حتّى أشرق نور الإسلام في قلبه، وكان ممّا سأل:
«مَن وصيُّك»؟ فلكلّ نبي وصيّ ووصيّ موسى يوشع بن نون.
فقال النبي الأكرم صلى الله عليه و آله:
«إنّ وصييّ علي بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن والحسين تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين».
فسأله اليهودي عن أسمائهم فقال صلى الله عليه و آله:
«إذا مضى الحسين فابنه علي؛ فإذا مضى علي فابنه محمّد؛ فإذا مضى محمّد فابنه جعفر؛ فإذا مضى جعفر فابنه موسى؛ فإذا مضى موسى فابنه علي؛ فإذا مضى علي فابنه محمّد؛ فإذا مضى محمّد فابنه علي؛ فإذا مضى علي فابنه الحسن؛ فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي فهؤلاء اثنا عشر ...».
ثمّ سأله عن كيفية وفاتهم فأجابه صلى الله عليه و آله ثمّ قال:
«وأنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى، ويأتي على امّتي بزمن