الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٥
فما أحرانا أن ننسى أصل دعوة الأنبياء ونتنكر كالبراهمة لأصل النبوة لكي نتخلص من الادعياء المستغلين!
هل هذا كلام منطقي؟
لقد سمعنا ونسمع الكثير من الأفراد الذين ينتحلون مهنة الطب والهندسة بغية إشباع بطونهم والحصول على الأموال، فهل يسعنا القول إنّ عنوان الطبيب أخذ يستغل من قبل البعض ولابدّ من التنكر بصورة تامة لهذه المهنة.
إنّ مثل هذا الكلام وإن بدا غاية البعد عن المنطق، إلّاأنّ المؤسف انه مذكور في بعض كتب من ينكر أصل ظهور المهدي.
على كلّ حال فإن هذه قاعدة كلية في أنّ كلّ كذب يسعى لأن يلبس ثوب الصدق ليحظى بالاعتبار المطلوب، ليس هنالك من خائن وسارق وكاذب يظهر بصورته الحقيقية، بل يسعى لتحقيق أهدافه من خلال التظاهر بالأمانة والطهر والصدق. فهل هذا دليل على عدم اعتبارية هذه المفاهيم الإنسانية الرفيعة. هذا أوّلًا.
وثانياً: هل الاعتقاد بظهور المهدي حقيقة مستغلة أم وهم وخيال؟ إن سلمنا بأنّه حقيقة- وينبغي أن تكون كذلك لوجود عدّة أدلة على ذلك- فلا يمكن التخلي عنها لاستغلالها من قبل هذا أو ذاك، ولو (فرضاً) لم تكن حقيقة، فلابدّ من اسقاطها، سواء استغلت أم لم تستغل!
على كلّ حال فإنّ اسلوب الاستفادة الصحيحة أو غير الصحيحة من موضوع لا يمكن أن تكون وسيله لاصدار الحكم بشأن ذلك الموضوع.
فلو أصبحت الطاقة الذرية وسيلة حربية مستغلة من قبل الظلمة لتضرب