الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٨ - النتيجة
الطاغوت وحبّ الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب» [١].
١١- ويقول أميرالمؤمنين عليه السلام بالنسبة للآثار الاجتماعية لحالة الغفلة «مِنْ دَلائِلِ الدَولَةِ قِلَّةُ الْغَفْلَةِ» [٢].
أجل فإنّ الغفلة وتجاهل الامور الاجتماعية ستفضي إلى ضياع الدولة.
١٢- ونختم هذا البحث بحديثٍ عن أميرالمؤمنين حيث يبين للناس مخاطر الغفلة ويحذرهم من سوء عاقبتها ويقول «اتَّقِ ايُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَكْرَتِكَ وَاسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ، وَاخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ» [٣].
وطبقاً لهذا البيان الشامخ فإنّ السبب الأساس لشقاء الإنسان يكمن في ثلاث أشياء:
سكر الشهوة، الغفلة عن حقائق العالم، العجلة في الامور، حيث نجد أنّ الإمام أميرالمؤمنين يحذر في هذا الكلام المختصر أفراد الإنسان من كلّ طائفة وقوم من هذه العناصر الثلاثة ليكونوا من أهل النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة.
النتيجة:
وبالرغم من أنّ أكثر الناس يعيشون الغفلة عن نتائج حالة الغفلة، ولكن أئمّة الدين كانوا يرون الفاجعة المترتبة على هذه الحالة المأساوية، وبيّنوا للناس بعبارات مختلفة وخامة هذا المرض العضال كما تقدّم آنفاً في الأحاديث الشريفة ودعو الناس إلى التدبر والتفكر.
والجدير بالذكر أنّ «الغفلة» لها مفهوم واسع وشامل، أي أنّ هذه المفردة وهذا المفهوم يشمل موارد كثيرة منها الغفلة عن اللَّه، والغفلة عن يوم القيامة، والغفلة عن كون الحياة الدنيا
[١]. سفينة البحار، مادّة غفل.
[٢]. شرح غرر الحكم، ج ٧، ص ٢٩٦.
[٣]. المصدر السابق، ج ٧، ص ٢٩٦.