الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥ - ٤- طرق العلاج والوقاية
٣- (الجهل وقلّة المعرفة) حيث تسبب للإنسان غالباً الخوف الموهوم، كما نرى في خوف الإنسان من الأشخاص أو الحيوانات الّتي لا يعرفها على وجه الدقة ولكن عندما تتضح له الصورة ويتعرف عليها تذوب حالة الخوف في نفسه تدريجياً.
٤- (طلب الراحة والعافية) يُعد أحد الأسباب للخوف المذموم، لأن الشجاعة تتطلب الخوض في دوّامة المشكلات واللاملائمات لكي يتسنّى للإنسان أن يخرج منها منتصراً، وهذا المعنى لا يتلائم ولا ينسجم مع مزاج من يطلب الراحة والعافية.
٥- إن دروس الحوادث المُرة والمؤلمة قد يتسبّب غالباً في أن يعيش بعض الناس حالة الخوف والرعب، لأن هذه الحوادث المرة تترسخ في أذهانهم وتمتزج بالخوف الّذي قد يستمر بالإنسان إلى آخر حياته ولا يمكنه التخلّص منه إلّاببعض العلاجات النفسية.
٦- إن الإفراط في سلوك طريق الحذر من شأنه أن يورث الخوف أيضاً أو هو عامل من عوامل ايجاد الخوف في النفس، لأن مثل هذا الإنسان يتوقى كلّ ما يحتمل فيه الخطر، وهذا يؤدي به إلى أن يعيش حالة التردد والخوف من الإقدام.
٧- وممّا لا ينبغي إنكاره أنّ الحالة الروحية والمزاجية والبدنية للأفراد أيضاً مؤثرة في بروز هذه الحالة السلبية، فترى بعض الأشخاص وبسبب ابتلائهم بضعف الأعصاب أو ضعف القلب يخافون من كلّ شيء، في حين يشعرون في نفس الوقت بالتنفر من هذه الحالة والإمتعاض لوجودها في واقعهم ولكنهم لا يستطيعون التخلّص منها.
هؤلاء يقولون: أنّ الخوف المتسرب في أعماقنا ليس باختيارنا بل نجده مفروض علينا، ولكن الصحيح أنّ هذه الحالة قابلة للعلاج أيضاً.
٤- طرق العلاج والوقاية
إن أحد الطرق الأصلية لعلاج هذه الرذيلة الأخلاقية، كما في سائر الرذائل الاخرى، أن يتفكر الإنسان من جهة في آثارها السلبية وعواقبها الوخيمة على المستوى الفردي والاجتماعي للإنسان، فعندما يطالع الشخص الجبان والّذي يعيش حالة الخوف والرعب