الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٨ - النتيجة
٤- ويقول الإمام علي عليه السلام: «اذا أَرادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيراً اعَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ» [١].
٥- وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام يقول للمفضل في وصف الشيعي الواقعي:
«انَّمَا شِيعَةُ جَعْفَرٍ مَنْ عَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ وَاشْتَدَّ جَهَادَهُ وَعَمَلُ لِخَالِقِهِ وَرَجَا ثَوابِهُ وَخَافَ عِقَابَهُ، فَاذَا رَأَيْتَ اولئكَ فَاولئكَ شِيعَةُ جَعْفرٍ» [٢].
٦- ويقول أميرالمؤمنين علي عليه السلام: «قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ، وَصِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوَّتِهِ، وَشُجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ انْفَتِهِ وَعِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ» [٣].
النتيجة:
لقد تحصّل لدينا من خلال الآيات والروايات الشريفة أنّ الإسلام يهتم اهتماماً بالغاً بمسألة عبادة شهوة البطن والفرج وجعل من مسألة الغيرة على العرض علامة الشخصية المؤمنة وظاهرة من ظواهر سلوك الإنسان الشيعي الموالي لأهل البيت عليهم السلام، والتاريخ البشري حافلٌ بالحوادث المأساوية الّتي تمتد جذورها إلى هذين العاملين «شهوة البطن والفرج» لأن شهوة البطن لا تسمح للإنسان في التفكير المشروع لتحصيل الغذاء ورعاية حقوق الآخرين وسلوك طريق العدالة في تحصيله، ولهذا السبب فإنّها تدفع الإنسان إلى أنواع الخطايا والذنوب في سبيل ارضائها، مضافاً إلى ذلك فإنّ شهوة البطن تعدُ مصدراً وسبباً أكيداً إلى الكثير من الأمراض الجسمية والأخلاقية إلى درجة أنّ هذه الغريزة تصبح بمثابة الوثن الّذي يدعو صاحبه إلى عبادته وطاعته في جميع سلوكياته في حركة الحياة والواقع الاجتماعي.
وفي هذا المجال يقول النبي الأكرم صلى الله عليه و آله في معرض حديثه عن آخر الزمان «يَأْتِي عَلَى النّاسِ زَمانَّ بُطُونُهُمْ آلِهَتُهُمْ وَنِسَائُهُم قِبْلَتُهُمْ وَدَنَانِيرُهُمْ دِينُهُمْ، وَشَرَفُهُمْ مَتَاعُهُمْ، لا يَبْقى مِنَ
[١]. غرر الحكم، ح ٤١١٤.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٩٩.
[٣]. نهج البلاغة، الكلمات القصار، الكلمة ٤٧.