الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩ - الأنبياء والشجاعة
ا لْأَحْزَابَ قَالُواْ هذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَآ زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيًما» [١].
٥- ونقرأ في مكان آخر قوله تعالى:
«قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مّنْ عِندِهِ أَو بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبّصُونَ» [٢].
٦- وحول جماعة من انصار النبي الأكرم صلى الله عليه و آله يقول تعالى:
«الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ ا لْوَكِيلُ* ... إِنَّمَا ذَا لِكُمُ الشَّيْطنُ يُخَوّفُ أَوْلِيَآءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» [٣].
٧- «الَّذِينَ يُبَلّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا» [٤].
تفسير واستنتاج:
الأنبياء والشجاعة
تتحدّث «الطائفة الاولى» من الآيات محل البحث عن شجاعة النبي إبراهيم عليه السلام بطل التوحيد مقابل عبدة الأصنام من قومه الّذين كانوا يعيشون التعصّب واللجاجة والخشونة، وتشير الآيات إلى هذا النبي العظيم وكيف انه تصدّى لأقوى سلطة في تلك الفترة لوحده ومن دون أن يكون له ناصر من قومه، في مقابل كثرة الأعداء الغاضبين والذين كانوا يمثلون خطراً عليه حيث كانوا يتمتعون بدعم الحكومة والسلطة في ذلك الزمان.
[١]. سورة الأحزاب، الآيات ١٣ و ٢٢.
[٢]. سورة التوبة، الآية ٥٢.
[٣]. سورة آل عمران، الآية ١٧٣ و ١٧٥.
[٤]. سورة الأحزاب، الآية ٣٩.