الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - تنويه
استعمال مفردة «العفة» تختص للمسائل الجنسية.
وعلى أي حال فإنّ المستفاد من آيات القرآن الكريم والروايات الإسلامية أنّ العفة (بكلا المعنيين) تعد من أعظم الفضائل الأخلاقية والإنسانية، ولا يمكن لأيشخص أن يسير نحو الكمال الإلهي ويسلك مسلك الانفتاح على اللَّه من دون التحلي بهذه الخصلة الشريفة، ونجد في حياتنا الدنيوية أنّ كرامة الإنسان وشخصيته وسمعته رهينة بالتحلي بهذه الفضيلة الأخلاقية.
بعد هذه الإشارة نعود إلى القرآن الكريم لنستوحي من آياته الكريمة هذا المفهوم السامي:
١- «لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَايَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ا لْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيَماهُمْ لَايَسْئلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ» [١].
٢- «وَرَا وَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَا بَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبّى أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إِنَّهُ لَايُفْلِحُ الظَّالِمُونَ» [٢].
٣- «وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّءَا بُرْهَانَ رَبّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَا لْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ا لْمخْلَصِينَ» [٣].
٤- «قَالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ وَلَقَدْ رَا وَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئن لَّمْ يَفْعَلْ مَآءَامُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مّنَ الصَّاغِرِينَ* قَالَ رَبّ السّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مّنَ الْجَاهِلِينَ* فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» [٤].
[١]. سورة البقرة، الآية ٢٧٢.
[٢]. سورة يوسف، الآية ٢٣.
[٣]. سورة يوسف، الآية ٢٤.
[٤]. سورة يوسف، الآية ٣٢- ٣٤.