الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - ٥- معطيات الشجاعة في حياة الإنسان
يَضَعُهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي مَنْ احَبَّهُ وَامْتَحِنْهُ» [١].
٤- وورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله في ذكره لفضائل أهل بيته أنّه ذكر سبع صفات وأحدها الشجاعة.
وفي حديث آخر ذكر النبي الأكرم صلى الله عليه و آله فضائله وفضائل أهل بيته في كلمتين، وأحد هاتين الفضيلتين هي الشجاعة.
٥- ونقرأ في حديث ليلة المبيت (وهي الليلة الّتي بات فيها الإمام علي عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه و آله في ليلة الهجرة إلى المدينة) أنّه عندما حاصر المشركون بيت النبي صلى الله عليه و آله ليلًا، ثم هجموا في الصباح الباكر إلى داخل الدار رأوا علياً نائم في فراش النبي، فقال أبو جهل: أما ترون محمداً كيف أبات هذا و نجا بنفسه لتشتغلوا به وينجو محمد، لا تشتغلوا بعلي المخدوع لينجو بهلاكه محمد ....
فقال علي عليه السلام: «أَلِي تَقُولُ هذا يا أَبا جَهل؟ بَلِ اللَّهُ قَدْ أَعطانِي مِنَ العَقلِ ما لُو قُسِّمَ عَلى جَميعِ حُمَقاء الدُّنيا وَمَجانِينِها لَصارُوا بِهِ عُقلاء، وَمِنَ القُوَّةِ ما لَو قُسِّمَ عَلى جَمِيعِ ضُعَفاءِ الدُّنيا لَصارُوا بهِ أَقوياء، وَمِنَ الشَّجَاعَةِ مَا لَوْ قُسِّمَ عَلَى جَمِيعِ جُبَنَاءِ الدُّنْيَا لَصَارُوا بِهِ شَجْعَاناً» [٢].
٦- ونقرأ في الخطبة المعروفة للإمام زينالعابدين في الشام أنّ هذا الإمام ابتدأ خطبته التاريخية بقوله: «ايُّهَا النَّاسُ: اعْطِينَا سِتأً وَفُضِّلْنَا بِسَبْعٍ اعْطِينَا الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالسَّمَاحَةَ وَالْفَصَاحَةَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ» [٣].
٧- ونختم هذا البحث بحديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام (رغم وجود أحاديث كثيرة في هذا الباب) قال: «الْغِيرَةُ الشَّدِيدَةُ عَلَى حَرَمِكَ، وَالسَّخَاءُ، وَحُسْنُ الْخُلْقِ، وَصِدْقُ اللِّسَانِ وَالشَّجَاعَةُ».
[١]. غرر الحكم، ح ١٨٢٠.
[٢]. بحار الأنوار، ج ١٩، ص ٨٣.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ١٣٨.