الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - تنويه
إلى المنهج المتّبع لترتيب الفضائل والرذائل الأخلاقية (المنهج الّذي يبتدئ في دراسة واستعراض حالات الأنبياء من آدم إلى نبيّنا الكريم الواردة في القرآن المجيد) فإنّ ثاني صفة من الصفات الرذيلة هي الحرص المتمثل في قصّة آدم، وكذلك قصة شعيب وداود وبشكل عام اليهود، وسنتعرض كذلك ما ورد من الحوادث المتعلقة بالمسلمين والمشركين العرب في عصر النزول أيضاً.
وبهذه الإشارة نعود إلى القرآن الكريم لنستوحي من آياته الشريفة ما ورد في هذا المضمون الأخلاقي:
١- «فَوَسْوَسَ الَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ ادُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَايَبْلَى* فَاكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى» [١].
٢- «وَالَى مَدْيَنَ اخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ الَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَائَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اشْيَائَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْارْضِ بَعْدَ اصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ انْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» [٢].
٣- «انَّ هَذَا اخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ اكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ* قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤآلِ نَعْجَتِكَ الَى نِعَاجِهِ وَانَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَآءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ انَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَانَابَ» [٣].
٤- «وَلَتَجِدَنَّهُمْ احْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ اشْرَكُوا يَوَدُّ احَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ الْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ انْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرُ بِمَا يَعْمَلُونَ» [٤].
[١]. سورة طه، الآية ١٢٠ و ١٢١.
[٢]. سورة الأعراف، الآية ٨٥.
[٣]. سورة ص، الآية ٣٣ و ٣٤.
[٤]. سورة البقرة، الآية ٩٦.