الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - ١- اتلاف الوقت والطاقات
٣- وفي أحاديث متعددة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «مَن هَمَّ بِخَيرٍ فَلْيُعَجِّلْهُ وَلا يُؤَخِّرْهُ» [١].
٤- وجاء هذا المعنى أيضاً في حديث آخر بصورة مفصلة، قال الإمام الصادق عليه السلام «اذا هَمّ احَدُكُم بِخَيرٍ أَوَ صِلَةٍ فَانّ عَن يَمينِهِ وَشِمالِهِ شَيطانَينِ فَلْيُبادِرْ لا يَكُفّاهُ عَن ذَلِكَ».
٥- وقال أميرالمؤمنين عليه السلام «لَيْسَ مِن عَادَةِ الْكِرامِ تَأخيرُ الْانعامِ» [٢].
٦- وقال الإمام الباقر عليه السلام «مَن هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الخَيرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَانَّ كُلَّ شَيْءٍ فيهِ تَأخيرٌ فَانَّ لِلشَّيطانِ فِيهِ نَظْرَةً».
وخلاصة الكلام فإنّ الموانع النفسانية والوساوس الشيطانية تصد الإنسان دائماً عن أعمال الخير، ولهذا فعندما تتوفر مقدمات ذلك العمل تجب المسارعة إليه قبل أن يضع بعض الجهال الضيقوا الافق العوائق في طريق الحركة نحو الخير ويثبطوا الإنسان عن سلوك طريق الكمال المعنوي، ولابدّ أيضاً أن يفرق الإنسان بين السرعة والمسارعة في أعمال الخير، وبين العجلة المذمومة الّتي تكون قبل توفر مقدمات العمل.
ونختم هذا الكلام بحديث شريف عن أميرالمؤمنين عليه السلام حيث قال «لا تُؤَخِّر انالَةَ الْمُحتَاجِ الَى غَدٍ، فَانَّكَ لا تَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَكَ وَلَهُ فِي غَدٍ» [٣].
الآثار السلبية للعجلة والتسرع:
١- اتلاف الوقت والطاقات
إن هذه الصفة الذميمة يترتب عليها آثار مخربة كثيرة في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية، والأضرار التي تعود على الإنسان بسبب هذه الحالة السيئة هي أكثر من أن
[١]. اصول الكافي، ج ٢، ص ١٤٢.
[٢]. غرر الحكم، ح ٧٤٨٩.
[٣]. غرر الحكم، ح ١٠٣٦٤.