الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣ - السخاء في الروايات الإسلامية
٦- وفي تعبير آخر عن هذا الإمام عليه السلام يقول «السَّخاءُ يَمْحَصُ الذُّنُوبَ وَيَجْلُبُ مَحَبَّةَ الْقُلُوبِ» [١].
وهذا التعبير يدلّ على أنّ السخاء كفّارة للكثير من الذنوب.
٧- ويقول مولى الموحدين الإمام علي عليه السلام في بيانه للتأثير العميق للسخاء في جذب قلوب الناس ومحبتهم «مَا اسْتَجْلَبَتِ المَحَبَّةُ بِمِثلِ السَّخاءِ وَالرِّفْقِ وَحُسْنُ الخُلْقِ» [٢].
٨- ويقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في هذا الصدد «السَّخيُّ قَريبٌ مِنَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ النّاسِ قَريبٌ مِنَ الجَنَّةِ» [٣].
٩- وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «شَابٌّ سَخيٌّ مَرْهَقٌ في الذُّنُوبِ احَبُّ الَى اللَّهِ عَزّوَجلّ مِنْ شَيخٍ عَابدٍ بَخيلٍ» [٤].
ومن المعلوم أنّ «السخاء» هو يتسبب في الامدادات الإلهية للإنسان وبالتالي فإنه يفضي إلى انقاذ ذلك الشاب الملوث بالذنوب من واقعه المزري، ولكنَّ ذلك الشيخ العابد والبخيل يغرق في الذنوب بسبب بخله.
١٠- ونختم هذا البحث بحديثٍ شريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله حيث يقول «تَجَافُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخي فَانَّ اللَّهَ آخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّما عَثُرَ» [٥].
ومن مجموع الأحاديث الشريفة المذكورة آنفاً تتبين الأهمية الكبيرة للسخاء في كلمات المعصومين عليهم السلام حيث رأينا أنّ هذه الفضيلة تتميز من بين سائر الفضائل الأخلاقية على مستوى الأهمية والفضيلة.
[١]. غرر الحكم، ح ١٧٣٨.
[٢]. غرر الحكم، ح ٩٥٦١.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٧٠، ص ٣٠٨.
[٤]. بحار الأنوار، ج ٧٠، ص ٣٠٧.
[٥]. كنز العمال، ج ٦، ص ٣٩٢، ح ١٦٢١٢.