تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥
٤١٨.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ مِن دعائِهِ لِوُلدِهِ ـ أرزَاقَهُم، وَاجعَلهُم أبرارا أتقياءَ بُصَراءَ سامِعينَ مُطيعينَ لَكَ، ولِأَولِيائِكَ مُحِبِّينَ مُناصِحينَ ، ولِجَميعِ أعدائِكَ مُعانِدينَ ومُبغِضينَ، آمينَ . اللّهمَّ اشدُد بِهِم عَضُدِي، وأقِم بِهِم أوَدي [١] ، وكَثِّر بِهِم عَدَدِي، وزَيِّن بِهِم مَحضَري، وأحيِ بِهِم ذِكري، وَاكفِنِي بِهِم في غَيبَتي، وأعِنّي بِهِم عَلى حاجَتي، وَاجعَلهُم لي مُحِبِّينَ، وعَلَيَّ حَدِبينَ [٢] مُقبِلينَ مُستَقيمينَ لِي، مُطيعينَ غَيرَ عاصينَ ولا عاقّينَ ، ولا مُخالِفينَ ولا خاطِئينَ،وأعِنّي عَلى تَربِيَتِهِم وتَأديبِهِم وبِرِّهِم، وهَب لي مِن لَدُنكَ مَعَهُم أولادا ذُكورا، وَاجعَل ذلِكَ خَيرا لي، وَاجعَلهُم لي عَونا عَلى ما سَألتُكَ . وأعِذني وذُرِّيَتي مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم، فَإِنَّكَ خَلَقتَنا وأمَرتَنا ونَهَيتَنا، ورَغَّبتَنا في ثَوابِ ما أمَرتَنا، ورَهَّبتَنا عِقابَهُ، وجَعَلتَ لَنا عَدُوّا يَكيدُنا، سَلَّطتَهُ مِنّا عَلى ما لَم تُسَلِّطنا عَلَيهِ مِنهُ، أسكَنتَهُ صُدورَنا، وأجرَيتَهُ مَجارِيَ دِمائِنا، لا يَغفُلُ إن غَفَلنا، ولا يَنسى إن نَسينا، يُؤمِنُنا عِقابَكَ ويُخَوِّفُنا بِغَيرِكَ، إن هَمَمنا بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنا عَلَيها ، وإن هَمَمنا بِعَمَلٍ صالِحٍ ثَبَّطَنا [٣] عَنهُ، يَتَعَرَّضُ لَنا بِالشَّهَواتِ ، ويَنصِبُ لَنا بِالشُّبُهاتِ، إن وَعَدَنا كَذَبَنا، وإن مَنّانا أخلَفَنا، وإلاّ تَصرِف عَنّا كَيدَهُ يُضِلَّنا، وإلاّ تَقِنا خَبالَهُ يَستَزِلَّنا . اللّهُمَّ فَاقهَر سُلطانَهُ عَنّا بِسُلطانِكَ ، حَتّى تَحبِسَهُ عَنّا بِكَثرَةِ الدُّعاءِ لَكَ فَنُصبِحَ مِن كَيدِهِ فِي المَعصومينَ بِكَ . اللّهُمَّ أعطِني كُلَّ سُؤلي، وَاقضِ لي حَوائِجي، ولا تَمنَعنِي الإِجابَةَ وقَد ضَمِنتَها لي، ولا تَحجُب دُعائي عَنكَ وقَد أمَرتَني بِهِ، وَامنُن عَلَيَ بِكُلِّ ما يُصلِحُني في دُنيايَ وآخِرَتي ، ما ذَكَرتُ مِنهُ وما نَسيتُ ، أو أظهَرتُ أو أخفَيتُ، أو أعلَنتُ أو أسرَرتُ،
[١] الأَوَدُ : العِوَجُ (النهاية : ج ١ ص ٧٩ «أود») .[٢] حَدِبَ فلانٌ على فلان : تعَطَّفَ وحَنا عليه (لسان العرب : ج ١ ص ٣٠١ «حدب») .[٣] ثَبَّطَهُ : قَعَدَ بِه عَن الأمر وشَغَلَهُ عَنهُ وَمَنَعَهُ تخذيلاً (المصباح المنير : ص ٨٠ «ثبط») .