تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
قيمة اللّعب من منظار علم النفس
إنّ لكلّ لعبة نافعة ينشغل بها الطفل قيما هامّة للغاية يمكن من خلال شيء من التأمّل إدراك دورها وأهمّيتها في نموّ نفس الطفل وشخصيته :
١ . القيمة الجسمية
تتمتّع الألعاب المستلزمة للنشاط والحركة بأهمّية وقيمة فائقتين من حيث تكامل النمو العضلي لجسم الطفل وترويض أجزاء الجسم المختلفة ، ويمكن أن يكون النوع من الألعاب نافعا أيضا باعتباره موجبا لئن يحرر الطفل طاقته الإضافية ، وإذا ما لم تستهلك الطاقة الزائدة بشكل صحيح ، وخُزنت في جسم الطفل على شكل طاقة مكبوتة ، فإنّها سوف تجعل الطفل مضطربا وعصبيا وسيئ الخُلق .
٢ . القيمة العلاجية
يتيح اللّعب للطفل الفرصة لئن يفرغ أحاسيسه ، فهو يستطيع من خلال اللّعب أن يفرغ طاقته المكبوتة ، وبمقدوره أن يعبّر عن أحاسيسه من قبيل : الخوف ، الألم ، القلق ، الفرح وغير ذلك، كما يشاء وفي قالب الشخصيات الّتي يميل إليها، وأن يزيل توتره الداخلي أيضا .
٣ . القيمة التربوية
تتشكّل الشخصية الحقيقية للأطفال خلال اللّعب فتحدث تغيرات ملفتة للنظر في خصوصياتهم النفسية، وهي تهيئة للسمو إلى مرحلة أعلى وتهيئ الأرضية المناسبة لتطوّر الأطفال ، ومن هنا تصبح الإمكانيات التربوية للّعب واضحة ومسلّما بها .
٤ . القيمة الاجتماعية
يتعلّم الطفل خلال اللّعب كيف يقيم العلاقات الاجتماعية مع الشخص الغريب الّذي لا ينتمي إلى اُسرته، وكيف يعالج المشاكل والقضايا الناجمة عن هذا النوع من