تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦
يجب ألاّ ننسى إحاطة كبار السنّ بالحنان والعطف . إنّ الطفل الّذي يعدّ على درجة من القيمة وتحترم شخصيته ، يظهر لديه الشعور بقيمة نفسه (العزّة وكرامة النفس) والشخص الّذي يرى قيمة لنفسه ، لا يمكن أن يلوث نفسه بالقبائح. [١] إنّ كرامة النفس ، هي المحور الأساس للأخلاق والتربية الإسلامية ، وأهمّ طرقها تكريم الإنسان وخاصّة في مرحلة الطفولة ، وبالطبع فإنّ قسما من التربية القائمة على التكريم يرتبط بتعليم مظاهر القبح والجمال ، ولكن التكريم يمتلك قيمة وأهمّية فائقتين . ومن أهمّ الملاحظات التربوية الّتي يجب أن تحظى بالاهتمام في تكريم شخصية الطفل التعامل بجدّية مع أحاسيسه في السنوات السبع الاُولى من بداية حياته ، وهذا الأمر يبلغ من الأهمّية، بحيث اعتبر في رواية عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :
مرحلة سيادة الطفل :
الوَلدُ سيّدٌ سَبعَ سِنين وتقتضي سيادة الطفل قيادته وطاعة الوالدين ، بمعنى أنّه يجب أن يمارس السيادة والقيادة في الاُسرة في السنوات السبع الاُولى من حياته ، ولذلك يجب أن يؤمّن له كلّ شيء شريطة ألاّ يكون مضرّا له وأن يكون بمقدور والديه إتيانه . وستكون النتيجة التربوية لقيادة الطفل في السنوات السبع الاُولى من حياته والانقياد الصحيح للوالدين له ، الانقياد المطلق المقترن بمحبّة الطفل في السنوات السبع التالية من حياته ، ولذلك فإنّ الحديث يمضي قائلاً :
[١] «من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية» (مستدرك الوسائل : ج ١١ ص ٣٣٩) . «من كرمت نفسه قل شقاقه وخلافه» (عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٦٤ ح ٨٤٤٨) . «من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته» (بحارالأنوار : ج ٧٠ ص ٧٨ ح ١٢) .