تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣
دور الشعر في تعليم الطفل وتربيته
يدلّ تأكيد الإمام عليّ عليه السلام على تعليم شعر والده أبي طالب للأبناء وتوصية الإمام الصادق عليه السلام بتعليمهم شعر العبدي ، على أنّ للشعر ـ من وجهة نظر أهل البيت عليهم السلام ـ دورا أساسيا وساميا ليس في نطاق الثقافة والأدب فحسب ، بل وفي مجال التعليم والتربية أيضا ، خاصّة تربية الجيل الجديد ، واستنادا إلى هذا التوجيه، فإنّ من الواجب على الاُدباء والشعراء الملتزمين والمسلمين أن يخصصوا لشعر الأطفال فصلاً خاصّا في دواوينهم الشعرية . وممّا لا شكّ فيه أنّ نظم الشعر للأطفال وخاصّة الشعر المفيد والبنّاء الّذي بإمكانه أن يعرض المفاهيم العقائدية والأخلاقية والاجتماعية السامية بشكل مبسّط وسلس وجذاب ومتناسب مع ذهنية الطفل، هو عمل يتطلّب جهودا كبيرة ولا يمكن لأي شاعر القيام به . والملاحظة المهمّة الّتي وردت الإشارة إليها في الروايتين السابقتين ، أنّ الشعر التربوي فضلاً عن أنّه يجب أن يكون في مستوى ممتاز ومقبول من الناحية الأدبية ، ومن أجل أن يستطيع الجيل الجديد الانتفاع منه تربويا إلى الحدّ الأقصى ، ينبغي أن يشتمل على العناصر التالية :