تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
٥٩.عنه عليه السلام : و لَها تِسعَةً وَ تِسعينَ عِرقا، فَإِذَا اشتَمَلتَ اضطَرَبَتِ العُروقُ، و سَألَ اللّه َ عز و جل كُلُّ عِرقٍ مِنها أن يُذهِبَ الشَّبَهَ إلَيهِ، قُم فَإِنَّهُ وَلَدُكَ، و لَم يَأتِكَ إلاّ مِن عِرقٍ مِنكَ أو عِرقٍ مِنها . قالَ : فَقامَ الرَّجُلُ و أخَذَ بِيَدِ امرَأَتِهِ، و ازدادَ بِها و بِوَلَدِها عُجبا. [١]
٦٠.الإمام الباقر عليه السلام : أتى رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : هذهِ ابنَةُ عَمِّي وامرَأتي لا أعلَمُ إلاّ خَيرا، وَ قَد أتَتني بِوَلَدٍ شَديدِ السَّوادِ، مُنتَشِرِ المِنخِرَينِ، جَعدٍ، [٢] قَطَطٍ ، [٣] أفطَسِ [٤] الأنفِ، لا أعرِفُ شِبهَهُ في أخوالي ولا في أجدادي ! فَقالَ لاِمرَأَتِهِ: ما تَقولينَ؟ قالَت: لا وَ الّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيّا، ما أقعَدتُ مَقعَدَهُ مِنّي مُنذُ مَلَكَني أحَدا غَيرَهُ. قال : فَنَكَسَ رَسولُ اللّه ِ بِرَأسِهِ مَلِيّا ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقالَ : يا هذا، إنَّهُ لَيسَ مِن أحَدٍ إلاّ بَينَهُ و بَينَ آدمَ تِسعَةٌ و تِسعونَ عِرقا، كُلُّها تَضرِبُ فِي النَّسَبِ، فَإِذا وَقَعَتِ النُّطفَةُ فِي الرَّحِمِ اضطَربَت تِلكَ العُروقُ ؛ تَسأَلُ اللّه َ الشُّبهَةَ [٥] لَها، فَهذا مِن تِلكَ العُروقِ الَّتي لَم يُدرِكها أجدادُكَ و لا أجدادُ أجدادِكَ، خُذ إلَيكَ ابنَكَ . فَقالَتِ المَرأَةُ : فَرَّجتَ عَنّي يا رَسُولَ اللّه ِ. [٦]
٦١.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ عز و جل خَلَقَ لِلرَّحِمِ أربَعَةَ أوعِيَةٍ، فَما كانَ فِي الأوَّلِ فَلِلأبِ، وما كانَ فِي الثّاني فَلِلاُمِّ ، و ما كانَ فِي الثّالِثِ فَلِلعُمومَةِ، وَ ما كانَ فِي الرّابِعِ
[١] الجعفريّات : ص ٩٠ ، النوادر : ص ١٧٨ ح ٢٩٧ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .[٢] جَعْدِ : جَعْدُ الشعر ضدّ السبط ، و الجَعْدُ : القصير المُتَردِّدُ الخَلْق (النهاية : ج ١ ص ٢٧٥ «جعد»).[٣] القَطَطُ : شديد الجَعود (النهاية : ج ٤ ص ٨٠ «قطط»).[٤] الفَطَسُ : عِرَضُ قَصَبَةِ الأنف (لسان العرب : ج ٦ ص ١٦٤ «فطس»).[٥] في عوالي اللآلي : «الشبه» بدل «الشبهة».[٦] الكافي : ج ٥ ص ٥٦١ ح ٢٣ ، عوالي اللآلي : ج ٣ ص ٤١٨ ح ٢١.