تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
٤٠٠.المستدرك على الصحيحين عن يعلى العامري : أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلى طَعامٍ دُعوا لَهُ، قالَ : فَاستَقبَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أمامَ القَومِ وحُسَينٌ مَعَ الغِلمانِ يَلعَبُ، فَأرادَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن يَأخُذَهُ، فَطَفِقَ [١] الصَّبِيُ يَفِرُّ هاهُنا مَرَّةً وَهاهُنا مَرَّةً، فَجَعَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُضاحِكُهُ حَتّى أخَذَهُ. قالَ : فَوَضَعَ إحدى يَدَيهِ تَحتَ قَفاهُ ، وَالاُخرى تَحتَ ذَقَنِهِ، فَوَضَعَ فاهُ عَلى فيهِ يُقَبِّلُهُ. فَقالَ : حُسَينٌ مِنِّي وأنا مِن حُسَينٍ، أحَبَّ اللّه ُ مَن أحَبَّ حُسَينا، حُسَينٌ سِبطٌ [٢] مِنَ الأسباطِ . [٣]
٤٠١.المناقب لابن شهر آشوب عن عبد اللّه بن شيبة عن أبي أنَّهُ دُعِيَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله إلى صَلاةٍ وَالحَسَنُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله مُقابِلَ جَنبِهِ وصَلّى، فَلَمّا سَجَدَ أطالَ السُّجودَ ، فَرَفَعتُ رَأسي مِن بَينِ القَومِ فَاذا الحَسَنُ عَلى كَتِفِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا سَلَّم قالَ لَهُ القَومُ : يا رَسولَ اللّه ِ لَقَد سَجَدتَ في صَلاتِكَ هذِهِ سَجدَةً ما كُنتَ تَسجُدُها ، كَأنَّما يوحى إلَيكَ! فَقالَ[ صلى الله عليه و آله ] : لَم يُوحَ إلَيَ ، ولكنَّ ابني كانَ عَلَى كَتِفي فَكَرِهتُ أن اُعجِلَهُ حَتّى نَزَلَ. وفي رِوايَةِ عَبدِ اللّه ِ بنِ شَدّادٍ أنَّهُ صلى الله عليه و آله قَالَ : إنَّ ابنِي هذَا ارتَحَلَني فَكَرِهتُ أن اُعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ . [٤]
[١] طَفِقَ يفعل كذا : جَعل يفعل وأخذ (لسان العرب : ج ١٠ ص ٢٢٥ «طفق»).[٢] السِبط : الحفيد (جمعه : الأسباط) .[٣] المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ١٩٤ ح ٤٨٢٠، مسند ابن حنبل : ج ٦ ص ١٧٧ ح ١٧٥٧٢، الأدب المفرد : ص ١١٦ ح ٣٦٤.[٤] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٢٩٤.