تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
٣٨٥.الكافي عن حبيب بن أبى ثابت : فَقالَ : إنَّ الإمامَ أبُو اليَتامى ، وإنَّما ألعَقتُهُم هذا بِرِعايَةِ الآباءِ . [١]
٣٨٦.ربيع الأبرار عن أبي الطفيل : رَأَيتُ عَلِيّا عليه السلام يَدعُو اليَتامى فَيُطعِمُهُمُ العَسَلَ ، حَتّى قالَ بَعضُ أصحابِهِ : لَودِدتُ أنّي كُنتُ يَتيما . [٢]
٣٨٧.المناقب لابن شهر آشوب : نَظَرَ عَلِيٌّ إلَى امرَأَةٍ عَلى كَتِفِها قِربَةُ ماءٍ ، فَأَخَذَ مِنهَا القِربَةَ فَحَمَلَها إلى مَوضِعِها ، وسَأَلَها عَن حالِها ، فَقالَت : بَعثَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ صاحِبي إلى بَعضِ الثُّغورِ فَقُتِلَ ، وتَرَكَ عَلَيَّ صِبيانا يَتامى ، ولَيسَ عِندي شَيءٌ ، فَقَد ألجَأَتنِي الضَّرورَةُ إلى خِدمَةِ النّاسِ . فَانصَرَفَ وباتَ لَيلَتَهُ قَلِقا . فَلَمّا أصبَحَ حَمَلَ زِنبيلاً فيه طَعامٌ ، فَقالَ بَعضُهُم : أعطِني أحمِلُهُ عَنكَ ، فَقالَ : مَن يَحمِلُ وِزري عَنّي يَومَ القِيامَةِ ؟! فَأَتى وقَرَعَ البابَ ، فَقالَت : مَن هذا ؟ قالَ : أنا ذلِكَ العَبدُ الَّذي حَمَلَ مَعكِ القِربَةَ ، فَافتَحي فَإِنَّ مَعي شَيئا لِلصِّبيانِ . فَقالَت : رَضِيَ اللّه ُ عَنكَ وحَكَمَ بَيني وبينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ! فَدَخَلَ وقالَ : إنّي أحبَبتُ اكتِسابَ الثَّوابِ ، فَاختاري بَينَ أن تَعجِنينَ [٣] وتَخبِزينَ ، وبَينَ أن تُعَلِّلينَ [٤] الصِّبيانَ لأَِخبِزَ أنا .
[١] الكافي : ج ١ص ٤٠٦ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ١٢٣ ح ٣٠ .[٢] ربيع الأبرار : ج ٢ ص ١٤٨ ، المعيار والموازنة : ص ٢٥١ نحوه ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٧٥ .[٣] كذا في المصدر وبحار الأنوار ، ومقتضى القواعد النحوية أن يقال : «أن تعجنى وتخبزى . . . وتعلّلي» ؛ لمكان «أنْ» الناصبة للفعل المضارع . لكنّ صاحب النحو الوافي ذكر أنّ بعض القبائل العربيّة يهملها ، فلا ينصب بها المضارع برغم استيفائها شروط نصْبه ؛ كقراءة من قرأ قوله تعالى : «وَالْوَ لِدَ تُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ»برفع المضارع «يتمُّ» على اعتبار «أنْ» مصدريّة مهملة . ـ ثمّ قال : ـ والأنسب اليوم ترك هذه اللغة لأهلها ، والاقتصار على الإعمال ؛ حرصاً على الإبانة ، وبُعداً عن الإلباس (النحو الوافي : ج ٤ ص ٢٦٧) .[٤] عَلَّلَهُ بطعامٍ وحديثٍ ونحوهما : شَغَلَهُ بهما (لسان العرب : ج ١١ ص ٤٦٩ «علل») .