تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣
المدخل
تمثّل الاُسرة أوّل ركن أساسي في تربية الأطفال الصالحين. فأساس شخصية الطفل يتشكّل في الاُسرة، ولذلك تقسم حقوق الطفل على الاُسرة إلى قسمين: الحقوق قبل الولادة، والحقوق بعد الولادة . وعلى هذا الأساس، فإنّ مسؤولية الوالدين تجاه الأولاد تبدأ من منظار الإسلام قبل الولادة، فللطفل حقوق على والديه قبل أن يولد، وإذا لم تراع هذه الحقوق، فإنّ آثار تعليمه وتربيته سوف تنحسر وتقلّ . وقد جاءت إرشادات أئمة الإسلام في هذا المجال في القسم الأوّل من كتاب تربية الطفل في الإسلام في أربعة فصول:
١ . تنظيم الاُسرة الصالحة
تمّ التأكيد في الفصل الأوّل، خلال بيان قيمة طلب الولد وأهمّية تكوين الاُسرة، على أنّ جنس الولد ليس مهمّا سواء كان ذكرا أم اُنثى، فالمهم هو سلامة الولد وكونه صالحا، وبما أنّ البنات كنّ يتعرّضن للقسوة والجفاء، فقد أوصى أئمة الإسلام كثيرا بمحبّتهم والتعامل معهم بالحنان. ويصرّح القرآن الكريم بأنّ أطفال أهل الإيمان، يلتحقون باُسرهم في جنّة