تربية الطفل في الإسلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥
كلام حول التربية الجنسية
تحتاج الغريزة الجنسية ، كما هو الحال بالنسبة إلى جوانب الإنسان الاُخرى ، إلى «التربية» ، فكلّ ثقافة وفكرة تسلك نوعا خاصّا من التربية . والتربية الجنسية تعني من منظار الإسلام تهيئة أرضيات النمو وتربية الغريزة الجنسية، بحيث تتحصل كلّ من «العفة الجنسية» و «السلامة الجنسية» . وهذه من خصائص وجهة نظر الدين حيث يأخذ بنظر الاعتبار العفة الجنسية بالإضافة إلى السلامة الجنسية . والملاحظة المهمّة الاُخرى، هي أن السعي لتحقيق هذه الأهداف لا يتوقّف على حلول مرحلة البلوغ . فالتربية الجنسية ـ من وجهة نظر الدِّين ـ تبدأ قبل مرحلة البلوغ الجنسي ومنذ بداية الولادة تقريبا ، وهذه هي أيضا من خصائص رؤية الدِّين . وعلى هذا الأساس ، فإنّ تأمين هذه الأهداف في كلّ مرحلة من العمر بحاجة إلى إجراءات وتدابير خاصّة تناولتها النصوص الدِّينية وتعتبر الطفولة من أهمّ هذه المراحل ، وارتكاب الأخطاء في هذه المرحلة ستكون له تبعات وآثار لا يمكن تلافيها في المستقبل .
التدابير اللازمة للعفّة الجنسية
لا تتحرى بعض الاُسر الدقّة المطلوبة في قضايا الطفل الجنسية بسبب عدم بلوغ