زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢٨ - بعض ما قيل فيها من الشعر
وللشاعر الحسيني اللامع ، المرحوم الحاج محمد علي آل كمّونة ( رضوان الله عليه ) [١] قصيدة نَقتَطفُ منها الأبيات التالية :
|
لـم أنسَ زينبَ بعد الخِدر حاسرةً |
تُبـدي النيـاحة ألحاناً فألحانـا |
|
|
مَسجـورة القلـب إلا أنّ أعينَهـا |
كالمُعصرات تصُبّ الدمع عقيانا [٢] |
[١] الحاج محمد علي آل كمّونة الأسدي الكربلائي ، شاعرٌ بليغ ، وأديب فصيح ، كان من الشعراء المتألّقين في عصره ، والأدباء اللامعين بين أقرانه وزملائه ، إستعمل قريحته الشعريّة ـ بنسبة كبيرة ـ في خدمة النبي وآله الطاهرين ، وله قصائد كثيرة في رثاء سيد الشهداء الإمام الحسين عليهالسلام ، مِن مميّزات شعره : طابع الشِجاوة ، ونكهة الإخلاص ، وسلاسة التعبير.
عند التأمّل في ديوان شعره نجد أنّ أشعاره تهزّ المشاعر والعواطف مِن الأعماق ، وتَنقل ذهن القارئ إلى أجواء الحرب والقتال.
وللمُميّزات المتوفّرة في شعره ـ ونخصّ منها : كونه شجيّاً ـ تَهافَتَ خطباء المنبر الحسيني على قراءة أشعاره في بداية ونهاية مجالسهم ومحاضراتهم الحسينيّة.
له ديوان مطبوع ، جُمعَ فيه بعض أشعاره.
ولد سنة ١٢٠٢ هـ ، وتوفّي سنة ١٢٨٢ هـ ، ودُفنَ في حرم الإمام الحسين عليهالسلام.
[٢] عِقياناً. العِقيان : الذهب الخالص. شَبّه الشاعر قطرات دموعهنّ الصافية الغالية بحَبّات الذهب الخالص من الشوائب.