زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٤ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
قَدّم ، من عُموم نِعَمٍ ابتداها ، وسُبوغ آلاءٍ أسداها [١] ، وتمام مِنَنٍ والاها ، جمّ عن الإحصاء عددها [٢] ، ونأى عن الجزاء أمدها [٣] ، وتفاوت عن الإدراك أبَدُها.
ونَدَبَهم لاستزادتها بالشكر لاتّصالها [٤] واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وثنى بالنَدب إلى أمثالها [٥].
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الإخلاص تأويلها ، وضمّن القلوب موصولها [٦] ، وأنارَ في التفكير معقولَها.
[١] سُبوغ النعم : إتّساعها وشُمولها لِمُختلف جوانب الحياة. أسداها : أعطاها.
[٢] جمّ : كثُر.
[٣] نأى : بَعُد ، وهكذا تفاوت. الأمد : الغاية ومنتهى الشيء.
[٤] نَدَبَهم : دعاهم. والإستزادة : طلب زيادة النِعَم عن طريق الشكر ، لكي تتّصل وتستمرّ وتدوم.
[٥] ثنى بالنَدب : أي : كما أنّه ندَبهم لاستزادتها بالشُكر .. كذلك نَدَبهم إلى أمثالها مِن موجبات الثواب والأعمال التي تُسبّب دوام النِعَم.
[٦] جعل القلوب مُحتوية لمعنى كلمة التوحيد.