زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٨ - شرح خطبة السيدة زينب في مجلس يزيد
بئس للظالمين بدلاً ، وأيّكم شرّ مكاناً وأضلّ سبيلاً »
مكّنَكَ : مهّد لتسلّطك على كرسيّ الحكم على الناس والتلاعب بدماء المسلمين.
وهذا تصريح من السيدة زينب عليهاالسلام ـ أمامَ يزيد ومَن كان حوله في مجلسه ـ بعدم شرعيّة تسلّطه على رقاب الناس ، بل وعدم شرعيّة سلطة من مهّد ليزيد هذه السلطة وهو أبوه معاوية بن أبي سفيان ، فهو الذي يتحمّل ما قام به يزيد من الجرائم ، مُضافاً إلى ما تحمّله هو من الجنايات وقتل الأبرياء. فسيكون عذابه أشد ، لأن جرائمه أكثر ووزرَه أثقل. ولعلّ هذا المعنى هو المقصود من قول السيدة زينب ـ حكايةً منها عن القرآن الكريم : « أيّكم شرّ مكاناً ».
« وما استصغاري قَدرك ، ولا استعظامي تَقريعك »
التَقريع : الضرب مع العُنف والإيلام.
وفي نسخة :
« ولئن جرّت عليّ الدواهي مخاطبتك ، إنّي لأستصغر قدرك ، وأستعظِم تقريعك » [١].
[١] كتاب « الملهوف على قتلى الطفوف » للسيد ابن طاووس ، ص ٢١٧.