زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٠ - شرح خطبة السيدة زينب في مجلس يزيد
يستهزؤون » [١] ».
وما أروع الإستشهاد بها ، وخاصةً في مقدمة خطبتها!!
وعاقبة كل شيء : آخره ، أي : ثم كان آخر أمر الذين أساؤا إلى نفوسهم ـ بالكفر بالله وتكذيب رسله ، وارتكاب معاصيه ـ السوئى ، أي : الصفة التي تسوء صاحبها إذا أدركته ، وهي عذاب النار.
« أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون » أي : بسبب تراكم الذنوب والمعاصي في ملف أعمالهم حصل منهم التكذيب بآيات الله والحقائق الثابتة ، وظهر منهم الإستهزاء بها وبالمقدسات الدينية.
وهي عليهاالسلام تشير بكلامها ـ هذا ـ إلى تلك الأبيات التي قالها يزيد :
|
« لعبت هاشم بالملك فلا |
خبر جاء ولا وحي نزل |
ومعنى هذا البيت من الشهر : أن بني هاشم ـ والمقصود من بني هاشم : هو رسول الله ـ لعب بالملك بإسم النبوة والرسالة ، والحال أنه لم ينزل عليه وحي من السماء ، ولا جاؤه خبر من عند الله تعالى.
[١] سورة الروم ، الآية ١٠.