زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٦ - السيدة زينب الكبرى في طريق الشام
فيها هو وأصحابه ، لكي تحميهم من حرارة الشمس ، وتركوا عائلة الإمام الحسين عليهالسلام وجميع النساء والأطفال .. تصهرهم الشمس ، وأقبلت السيدة زينب عليهاالسلام إلى ظل جمل هناك ، وقد أمسكت بالإمام علي بن الحسين عليهماالسلام وهو في حالة خطيرة .. قد أشرف على الموت من شدة العطش ، وبيدها مروحة تروحه بها من الحر ، وهي تقول : « يعز علي أن أراك بهذا الحال يا بن أخي »!
وذهبت السيدة سكينة بنت الإمام الحسين عليهالسلام إلى ظل شجرة كانت هناك ، وعملت لنفسها وسادةً من التراب ونامت عليها ، فما مضت ساعة إلا وبدأ القوم يرحلون عن ذلك المكان مع السبايا ، وتركوا سكينة نائمة في مكانها.
فقالت فاطمة الصغرى ـ وكانت عديلة سكينة [١] ـ للحادي [٢] : « أين أختي سكينة؟! والله لا أركب حتى تأتي بأختي ».
فقال لها : وأين هي؟
[١] عديلة : العديل : الذي يعادلك في المحمل. كما في كتاب « العين » للخليل بن أحمد.
[٢] الحادي : السائق للإبل.