زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠١ - مقتل أولاد السيدة زينب
ولقد رثاهما سليمان بن قبة بقوله :
|
وسمي النبـي غودر فيهم |
قد علوه بصارم مصقول |
|
|
فإذا ما بكيت عيني فجودي |
بدمـوع تسيل كل مسيل |
|
|
واندبي إن بكيت عوناً أخاه |
ليس فيما ينوبهم بخذول [١] |
أقول : لم أجد في كتب المقاتل أن السيدة زينب الكبرى عليهاالسلام صاحت أو ناحت أو صرخت أو بكت في شهادة ولديها ، لا في يوم عاشوراء ولابعده.
ومن الثابت أن مصيبة ولديها أوجدت في قلبها الحزن العميق ، بل والهبت في نفسها نيران الأسى وحرارة الثكل ، ولكنها عليهاالسلام كانت تخفي حزنها على ولديها ، لأن جميع عواطفها كانت متجهة إلى الإمام الحسين عليهالسلام. [٢]
[١] كتاب ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني ، ص ٩١.
[٢] وقد جاء ذكر هذين السيدين الشهيدين في إحدى الزيارات الشريفة ، التي ذكرت فيها أسماء شهداء كربلاء في يوم عاشوراء ، ومنها هذه الكلمات :
« ... السلام على عون بن عبد الله بن جعفر الطيار في الجنان ، حليف الإيمان ، ومنازل الأقران ، الناصح للرحمن ، التالي للمثاني والقرآن ، لعن الله قاتله عبد الله بن قطبة النبهاني.
السلام على محمد بن عبد الله بن جعفر ، الشاهد مكان إبيه ، والتالي لأخيه ، وواقيه ببدنه ، لعن الله قاتله عامر بن نهشل التميمي ... ».