زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧٦ - ٢ ـ حديث أمّ أيمَن
فيهم وحَملِهم على عَداوتِهم ، وإغرائهم بهم وأوليائهم ، حتى تستَحكموا ضلالة الخَلق وكُفرهم ، ولا يَنجو منهم ناج.
ولقد صَدَقَ عليهم إبليس ـ وهو كذوب ـ أنه لا يَنفعُ مَعَ عداوتكم عمل صالح ، ولا يضرّ مع محبّتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر.
قال زائدة : ثم قال علي بن الحسين عليهالسلام بعد أن حدّثني بهذا الحديث : خُذه إليك ، ما لو [١] ضَربتَ في طلبة آباط الإبل حَولاً [٢] لكان قليلاً [٣].
[١] وفي نسخة : أما لو.
[٢] حَولاً : الحَول : السَنَة. كان البشرُ ـ في الزمن الماضي ، وقبل صُنع وسائل النقل الحديثة كالسيارات والقطارات والطائرات ـ يستعمل الدوابّ للإنتقال من مكان إلى مكان ، وللسفر من بلد إلى بلد ، وخاصة الإبل .. حيث كانت وسيلة نقل جيّدة لقطع المسافات الصحراوية ، لأنّ قدرتها على تحمّل العطش والجوع أكثر من الدواب الاخرى ، وحينما يَركب الإنسان على ظهر الإبل ( البعير ) تُحاذي قدمه إبط الإبل ، فإذا أبطأت في السير يضرب الراكب ـ أحياناً ـ بقدمه على إبط الإبل وبطنها لك تُسرع في المشي ، وبذلك يقطع مسافة أطول في مدة أقصر. فالضرب على إبط الإبل : هو كناية عن السفر من بلد إلى بلد ، وتحمّل الجوع والعطش والحرّ والبَرد ، من أجل الوصول إلى الهدف وهو البلد الآخر.
المحقق
[٣] كامل الزيارات ، لابن قولويه المتوفى سنة ٣٦٧ هـ ، ص ٢٦٠ ـ ٢٦٦ ، باب ٨٨ ، ونقله عنه الشيخ المجلسي في كتاب بحار الأنوار ج ٢٨ ، باب ٢ ص ٥٥ ـ ٦١.