زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٠ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
كلامي [١] ، حتى حَبَستني قيلة نصرها [٢] ، والمهاجرة وَصلَها [٣] ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خَرجتُ كاظمة ، وعُدتُ راغمة [٤] ، أضرَعتَ خَدّك يوم أضعتَ حَدّك [٥] ، إفتَرست الذئاب وافتَرَشتَ التُراب ، ما كفَفتَ قائلاً ولا أغنيتَ باطلا [٦] ، ولا خيارَ لي [٧] ، لَيتني مِتُ قبل هِينَتي [٨] ، ودون ذِلّتي ، عذيري الله منك عادياً ومنك حامياً.
وَيلاي في كلّ شارق ، مات العَمَد ووَهَنَ العَضُد ، شكواي إلى أبي ، وعَدواي إلى رَبّي ، اللهم أنت أشدُّ قوّةً وحَولا ، وأحدُّ بأساً وتَنكيلا.
[١] ألفَيته : وَجَدته. والألدّ : شديد الخصومة ، والحَقود.
[٢] حَبَسَتني : مَنَعتني. وقيلة : اسم أُمِّ الأوس والخزرج ، وهما قبيلتان من الأنصار.
[٣] المهاجرة : المهاجرون. وَصلَها : عَونَها.
[٤] كاظمة : مُتجرّعة الغيظ مع الصبر.
[٥] أضرغتَ : أذللتَ ، وأضعتَ حَدّك : أهمَلتَ قَدرَكَ.
[٦] ما كفَفتَ : ما منعتَ. أغنيتَ : صَرَفتَ ودَفعتَ.
[٧] لا خيار لي. لا اختيار لي.
[٨] هينتي ـ بكسر الهاء ـ : مهانتي.