زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٥ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
كتاب الله صادفاً [١] ، ولا لأحكامه مُخالفاً ، بل كان يتّبع أثَره ، ويَقفو سُوَره [٢] ، أفتُجمِعون إلى الغَدر إعتلالاً عليه بالزور ، وهذه بعد وفاته شبيهٌ بما بُغيَ له من الغَوائل في حياته [٣].
هذا كتاب الله حَكَماً عدلاً ، وناطقاً فَصلاً ، يقول : « يَرثُني ويَرثُ مِن آل يَعقوب » ، « ووَرث سليمانُ داودَ » ، فبيّن ( عزّ وجل ) فيما وزّع عليه من الأقساط ، وشَرع مِن الفرائض والميراث ، واباحَ مِن حظّ الذُكران والإناث ، ما أزاحَ علّة المُبطلين ، وأزالَ التظنّي والشُبُهات في الغابرين [٤] ، كلا ، « بل سَوّلت لكم أنفسُكم أمراً فصبرٌ جميل ، والله المُستعان على ما تَصِفون ».
فقال أبو بكر :
صَدق الله وصدق رسوله وصدقت ابنته ، أنتِ معدن الحِكمة ، ومَوطن الهدى والرحمة ، ورُكن الدين ، وعَين الحُجّة ، لا أُبعدُ صوابكِ ، ولا أُنكر خِطابكِ ، هؤلاء المسلمون
[١] صادِفاً : مُعرِضاً. يُقال : صَدَفَ عن الحقّ إذا أعرضَ عنه.
[٢] يَقفو : يَتبع.
[٣] الغوائل ـ جَمع غائلة ـ : الحادثة المهلكة.
[٤] التظنّي : إعمال الظن. الغابرين : الباقين.