زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٤ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
سمعتُ رسول الله يقول : « نحنُ معاشر الانبياء لا نورّث ذهباً ولا فضّةً ولا عقاراً ، وإنّما نورثّ الكتاب والحِكمة ، والعلم والنبوة ، وما كان لنا من طعمة فلوالي الأمر بَعدنا ، أن يَحكُم فيه بحُكمه ».
وقد جعلنا ما حاولتِهِ في الكُراع والسلاح [١] ، يُقاتلُ بها المسلمون ، ويُجاهدون الكفّار ، ويُجالدون المَردة الفُجّار [٢]. وذلك بإجماع من المسلمين!! لم أنفَرِد به وَحدي ، ولم أستَبِدّ بما كان الرأي فيه عندي [٣] ، وهذه حالي ومالي ، هي لكِ ، وبَينَ يديكِ ، لا تُزوى عنكِ [٤] ، ولا تُدّخر دونكِ ، وأنتِ سيدة أمّة أبيكِ ، والشجرة الطيبة لِبنيك ، لا يُدفَع مالَك من فضلكِ ، ولا يوضع في فَرعك وأصلكِ ، حُكمك نافذ فيما مَلَكت يَداي ، فهل تَرينّ أن أُخالف في ذلك أباك؟
فقالت عليهاالسلام :
سبحان الله! ما كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن
[١] الكراع ـ بضمّ الكاف ـ : جماعة الخيل.
[٢] يُجالدون : يضاربون.
[٣] استبدّ : انفرد بالأمر مِن غير مُشارك فيه.
[٤] تُزوى عنك : تُقبَض عنك.