زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٣ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
فأجابها أبو بكر ( عبد الله بن عثمان ) [١] وقال :
يابنَة رسول الله! لقد كانَ أبوكِ بالمؤمنين عطوفاً كريماً ، رؤفاً رحيماً ، وعلى الكافرين عذاباً أليماً وعقاباً عظيماً ، إن عَزَوناه وجَدناه أباكِ دونَ النساء [٢] ، وأخا إلفِكِ دون الأخِلاّء [٣] ، آثره على كلّ حميم [٤] ، وساعده في كل أمر جسيم ، لا يُحبّكم إلا كل سعيد ، ولا يُبغضكم إلا كل شقيّ.
فأنتم عترة رسول الله الطيّبون ، والخيرة المنتجبون ، على الخَير أدِلّتُنا ، وإلى الجنّة مسالكنا ، وأنتِ يا خيرة النساء ، وابنة خير الأنبياء ، صادقةٌ في قولك ، سابقة في وُفور عقلك ، غير مردودة عن حقّك ، ولا مصدودة عن صدقك [٥] ، والله ما عَدَوتُ رأيَ رسول الله!!! [٦] ولا عَمِلتُ إلا بإذنه ، وإنّ الرائد لا يكذِبُ أهلَه [٧] ، وإنّي أُشهد الله وكفى به شهيداً ، أنّي
[١] أي : أبو بكر بن أبي قُحافة.
[٢] عَزَوناه : نَسَبناه.
[٣] وفي نسخة : وأخا بَعلك. والمعنى واحد.
[٤] حَميم : قريب.
[٥] مَصدودة : ممنوعة.
[٦] عَدَوتُ : جاوزتُ.
[٧] الرائد : الذي يَتقدّم القوم ، يَبحَث لهم عن الماء والكلأ ومَساقط الثمار.