زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٢ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
لغنيّ حميد » ، ألا : قد قلتُ ما قلتُ على معرفة منّي بالخذلة التي خامَرتكم [١] والغَدرة التي استَشعرَتها قلوبكم [٢].
ولكنّها فيضَة النفس [٣] ، ونَفثة الغيظ [٤] ، وخَوَر القنا [٥] ، وبثّة الصدر ، وتَقدِمة الحُجّة ، فدونكموها ، فاحتَقِبوها دَبِرَة الظَهر [٦] ، نقبةَ الخُف [٧] ، باقية العار ، مَوسومةً بغضب الله ، وشَنار الأبد [٨] ، مَوصولة بنار الله الموقدة التي تطّلع على الأفئدة ، فبِعَين الله ما تفعلون ، « وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقَلَب ينقلبون » ، وأنا ابنةُ نذير لكم بين يَدَي عذاب شديد ، فاعملوا إنّا عاملون ، وانتظروا إنّا منتظرون.
[١] خامَرتكم : خالطتكم.
[٢] استشعَرَتها : لبسَتها.
[٣] فاضَ صدرُه بالسِرّ : باحَ به.
[٤] كالدم الذي يُرمى به من الفم ويدلّ على وجود قرحة.
[٥] ضَعف النَفس عن التحمّل.
[٦] دونكموها : خّذوها. دبرة : مَقروحة.
[٧] نقبة الخُف : رَقيقة الخُفّ.
[٨] شنار : العَيب والعار.