زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٠ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
قبله الرسل ، أفإن مات أو قُتلَ انقلبتم على أعقابكم ومَن يَنقلِب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين » [١].
ثمّ رَمَت بطرفِها نحو الأنصار وقالت :
إيهاً بَني قيلة! [٢].
أَأُهضَم تُراثَ ابي؟ ، وأنتم بمرأىً منّي ومَسمَع ، ومنتدى ومَجمَع [٣] تلبسُكم الدعوة ، وتَشملكم الخبرة [٤] ، وأنتم ذَوو العَدَد والعُدّة ، والأداة والقوّة ، وعندكم السلاح والجُنّة ، تُوافيكم الدعوة فلا تُجيبون؟ ، وتأتيكم الصَرخة فلا تُعينون؟ ، وأنتم مَوصوفون بالكفاح ، مَعروفون بالخير والصلاح ، والنُخبة التي انتُخبِت ، والخيرة التي اختيرت [٥].
قاتَلتُم العَرَب ، وتحمّلتم الكدّ والتَعَب [٦] ، وناطحتم
[١] سورة آل عمران ، الآية ١٤٤.
[٢] إيهاً : بمعنى هيهات ، أو مزيداً من الكلام.
[٣] مُنتدى : مجلس القوم.
[٤] الخبرة : العِلم بالشيء.
[٥] الخيرة ـ بكسر الخاء وسكون الياء ـ المُفضّل من القوم.
[٦] الكدّ : الشِدّة.