زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٨ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
أفخصّكم الله بآية أخرَجَ أبي منها؟
أم تقولون : إنّ أهلَ مِلّتين لا يتوارثان؟
أوَلستُ أنا وأبي من أهل ملّة واحدة؟
أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي؟
فدونَكها مخطومة مرحولة [١] ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحَكَم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكلّ نبأ مستقرّ ، فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ، ويحلّ عليه عذاب مقيم.
ثمّ رمت بطَرفها نحو الأنصار فقالت : يا معشر النَقيبة ، وأعضاد المِلّة ، وحَضَنَة الإسلام [٢] ، ما هذه الغميزة في حقّي؟ [٣] ، والسِنَة عن ظلامتي؟! ، أما كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبي يقول : « المَرءُ يُحفَظ في وُلده »؟
سَرعان ما أحدثتم ، وعَجلان ذا إهالة ، ولكم طاقة
[١] مَرحولة : يُقال : ناقة مخطومة ومرحولة ، الخِطام ـ بكسر الخاء ـ : الزِمام ، ومرحولة : مِن الرحل : وهو للناقة كالسَرج للفَرس.
[٢] حضَنة ـ جمع حاضِن ـ : بمعنى الحافظ.
[٣] الغَميزة : الضعف أو الغفلة.