زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٠ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
شططاً [١]. « لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتّم حريصٌ بالمؤمنين رؤوف رحيم » [٢].
فإن تُعزوه وتَعرفوه تَجدوه أبي دون نسائكم [٣] ، وأخا ابن عمّي دون رجالكم ، ولَنِعم المعزيّ إليه [٤] صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فبَلّغ الرسالة ، صادعاً بالنذارة [٥] ، مائلاً عن مدرجة المشركين [٦] ، ضارباً ثَبَجَهم [٧] ، آخذاً باكظامهم [٨] ، داعياً إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، يكسرُ الأصنام ، وينكت الهام [٩] ، حتى انهزم الجمع وولّوا الدُبُر ، وحتى تفرّى
[١] شططاً : ظُلماً وجوراً.
[٢] سورة التوبة ، الآية ١٢٨.
[٣] تُعزوه : تَنسبوه.
[٤] المعزّي إليه : المنسوب إليه.
[٥] صادعاً : مُظهراً. النذارة : الإنذار والتخويف.
[٦] مدرجة المشركين : طريقهم ومَسلَكهم.
[٧] الثَبَج ـ بفتح الثاء والباء ـ : الظَهر ، وقيل : ما بين الكاهل إلى الظهر.
[٨] الكظم : ـ بفتح الكاف والظاء ـ : الفَم أو الحلق أو مخرج النفَس.
[٩] نَكتَه على هامته : إذا ألقاه على رأسه.