زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٩ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
الوالدين وِقايةً من السخط ، وصِلَة الأرحام منماةً للعدد [١] ، والقِصاص حِقناً [٢] للدماء ، والوَفاء بالنذر تعريضاً [٣] للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبَخس [٤] ، والنهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس ، واجتناب القَذف حِجاباً عن اللعنة ، وترك السرقة إيجاباً للعفّة.
وحرّم الشرك إخلاصاً له بالربوبيّة ، فَـ « اتّقوا الله حقّ تُقاته ، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون » ، وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه ، فإنّه « إنّما يخشى الله من عباده العلماء ».
ثمّ قالت : أيها الناس! إعلَموا أنّي فاطمة! وابي محمد. أقولُ عَوداً وبِدءاً [٥] ، ولا أقولُ ما أقول غَلَطاً ، ولا أفعل ما أفعل
[١] منماة ـ على وَزن مسحاة ـ : إسم آلة للنموّ ، ولعلّها مصدر ميمي للنموّ.
[٢] حِقناً : حِفظاً.
[٣] تعريضاً : إذا جعلتَه في عرضة الشيء.
[٤] المكاييل ـ جمع مِكيال ـ : وهو ما يُكال به. والموازين : جَمع ميزان. والبَخس : النَقص.
[٥] عوداً وبدءاً : آخراً وأوّلاً.