زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٥ - قافلة آل الرسول تصل الكوفة
كل ذلك والناس يبكون على ما أصابهم!!
ثم إن أم كلثوم أطلعت رأسها من المحمل وقالت :
« صه يا أهل الكوفة! تقتلنا رجالكم ، وتبكينا نساؤكم؟ فالحاكم بيننا وبينكم الله ، يوم فصل القضاء ».
فبينما هي تخاطبهن ، وإذا بضجة قد ارتفعت ، وإذا هم قد أتوا بالرؤوس ، يقدمهم رأس الحسين عليهالسلام وهو رأس زهري ، قمري [١] ، أشبه الخلق برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولحيته كسواد السبج [٢] ـ قد انتصل منها الخضاب [٣] ، ووجهه دارة قمر طالع [٤] ـ والريح تلعب بها
[١] زهري : أي مشرق اللون .. رغم إنفصاله عن الجسد. وزهري : تشبيه بنجم « الزهرة » المشهورة بالإشراقة والإضاءة المميزة في نورها. والتي هي عبارة عن اللون الأبيض المشرق المزيج مع لون الورد المحمدي ، أي : اللون الأحمر الفاتح. قمري : أي : أن وجهه مستدير الشكل .. وليس مستطيلاً.
المحقق
[٢] السبج : معرب شبه ـ : وهو حجر أسود ، يضرب به المثل في شدة السواد.
[٣] إنتصل منها الخضاب : أي بدأ اللون الأسود يذهب من أصول الشعر.
[٤] دارة قمر طالع : أي مستدير وجميل ، كالقمر ليلة البدر ، حيث يكون متكامل القرص وشديد الإنارة.
المحقق