زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٨ - إحراق خيام الإمام الحسين
فقال عليهالسلام : عليكن بالفرار.
ففررن بنات رسول الله صائحات باكيات.
قال بعض من شهد ذلك :
رأيت امرأة جليلة واقفة بباب الخيمة ، والنار تشتعل من جوانبها ، وهي تارةً تنظر يمنة ويسرة ، وتارةً أخرى تنظر إلى السماء ، وتصفق بيديها ، وتارةً تدخل في تلك الخيمة وتخرج.
فأسرعت إليها وقلت : يا هذي! ما وقوفك ها هنا والنار تشتعل من جوانبك؟! وهؤلاء النسوة قد فررن وتفرقن ، ولم لم تلحقي بهن؟! وما شأنك؟!
فبكت وقالت : يا شيخ إن لنا عليلاً في الخيمة ، وهو لا يتمكن من الجلوس والنهوض ، فكيف أفارقه وقد أحاطت النار به؟ [١]
وعن حميد بن مسلم قال : رأيت زينب ـ حين إحراق الخيام ـ قد دخلت في وسط النار ، وخرجت وهي تسحب إنساناً من وسط لهيب النار ، فظننت أنها تسحب ميتاً قد احترق ، فاقتربت لأنظر إليه ، فإذا هو زين العابدين علي بن الحسين. [٢]
[١] معالي السبطين ج ٢ ، الفصل الثاني عشر ، المجلس الثالث.
[٢] كتاب « الطراز المذهب في أحوال سيدتنا زينب ».