زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٠ - زحف الجيش الأموي نحو خيام آل محمد
ويعلم الله تعالى مدى الخوف والقلق والإضطراب الذي استولى على قلوب آل رسول الله.
وأقبلت السيدة زينب تبحث عن أخيها ، لتُخبره بهذا الهجوم المُفاجئ في تلك السويعات الأخيرة من اليوم التاسع من المحرّم ، قريب الغروب.
وأخيراً ، وصلت إلى خيمة الإمام الحسين عليهالسلام وإذا بالإمام جالس ، وقد احتضن ركبتيه ، ووضع رأسه عليهما ، وقد غلبه النوم.
واستيقظ الإمام على صوت أخته الحوراء تُخاطبه ـ بصوت مليء بالرُعب ، مزيج بالعاطفة والحنان ـ .. قائلةً :
أخي أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت؟
فرفع الإمام الحسين رأسه وقال : أُخيّه! إنّي رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الساعة في المنام ، وقال لي : « إنّك تروح إلينا ».
أو « إنّي رأيت ـ الساعة ـ محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي عليّاً ، وأمّي فاطمة ، وأخي الحسن وهم يقولون : يا حسين إنّك رائحٌ إلينا عن قريب » [١].
[١] كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) للسيد ابن طاووس ، طبع ايران ، عام ١٤١٤ هـ ، ص ١٥١.