زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٥ - مروان يَخطب بنت السيدة زينب
فهذه آية التطهير ، وتلك آية المباهلة ، وتلك آية المودّة ، وتلك سورة هل أتى ، وتلك آية التبليغ ، وتلك آية « إنّما وليّكم الله ... ».
وكلّها آيات تقدير ، وباقات تمجيد ، وعلائم وتصريحات بالإشادة بجلالة قَدرهم وعلوّ شأنهم ، مَن صلاتهم وإنفاقهم وإطعامهم ، وجهادهم وإيثارهم ، وعِصمتهم وقداستهم وغير ذلك.
وهذه مئات الآلاف من الكتب التي تَشهد بخصائصهم ومزاياهم وفضائلهم ومكارمهم ومناقبهم.
إذن ، فمن الطبيعي أن تَحصل العداوة والخُصومة بين هاتين الطائفتين ، فالتناقض موجود دائماً بين الفضائل والرذائل ، وبين الخير والشر ، وبين النور والظلام ، فكيف يُمكن الصُلح بين هذين الحيّين وهاتين العشيرتين .. كما زَعَمه مروان؟!
« فإنّا قوم عاديناكم في الله ، ولم نكن نُصالحكم للدنيا » إنّ الإمام الحسين عليهالسلام يَكشِف الغطاء عن أسباب النزاع وموجبات الخصومة بين بني هاشم وبين بني أمية ، إذ قد يكون سبب العداوة ـ بين فِرقتين أو عشيرتين ـ لأجل شيء مادي ، كالمال والرئاسة وما شابَه ذلك. وقد يكون سبب العداوة عقائدياً ودينيّاً ، فكيف يمكن الوئام والوفاق بين طائفتين هما على طرَفَي نَقيض من الناحية العقائديّة؟!
هذا .. ومن الواضح ـ تاريخياً ـ أنّ الطائفة التي بَدأت في