بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥٣ - وصيّة عليٍّ
مجالسهم بما يسخط الله ( عليك ) [١].
يا كميل إن [٢] اضطررت الى حضورهم [٣] فداوم ذكر الله تعالى والتوكل عليه ، واستعذ بالله من شرهم واطرق عنهم ، وانكر بقلبك فعلهم واجهر بتعظيم الله عزّ وجلّ لتسمعهم [٤] ، فانهم يهابوك وتكفي شرهم ، يا كميل ان احبّ ما امت العباد الى الله تعالى بعد الاقرار به وبأوليائه التجمل والتعفف والاصطبار ، يا كميل لا بأس بأن لا يُعلم سرّك.
يا كميل لا ترِ [٥] النّاس افتقارك ( واضطرارك ) [٦] ، واصبر [٧] عليه احتساباً تعرف بستر ، ياكميل ومن أخوك ؟ أخوك الذي لا يخذلك عند الشدّة ، ولا يقعد [٨] عنك عند الجريرة [٩] ، ولا يخدعك حين تسأله ، ولا يتركك وأمرك حتى يعلمه فان كان مميلا [١٠] أصلحه.
ياكميل المؤمن مرآة المؤمن يتأمله ( ويسدّ فاقته ) [١١] ويجمل حالته ، ياكميل المؤمنون اُخوة ولا شيء آثر عند كل أخ من أخيه ، يا كميل ان [١٢] لم تحبّ أخاك فلست أخاه ، يا كميل انما المؤمن [١٣] من قال بقولنا ، فمن تخلّف عنا قصر عنا ، ومن قصر عنا لم يلحق بنا ، ومن لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار.
يا كميل كلّ مصدور [١٤] ينفث فمن نفث إليك منا بأمر وأمرك بستره فاياك [١٥]
|
[١] ليس في « ط ». |
[٢] في « م » : إذا. |
|
[٣] في « ط » : حضورها. |
[٤] في « ط » : واسمعهم. |
|
[٥] في « ط » : ترين. |
[٦] ليس في « م ». |
|
[٧] في « ط » : اصطبر. |
[٨] في « ط » : لا يغفل. |
[٩] الجريرة : الجناية ، لانها تجرّ العقوبة الى الجاني.
[١٠] المميل : اسم فاعل من امال ، أي أن كان ضالاً يدعوك أي ضلاله فاصلحه.
|
[١١] ليس في « م ». |
[١٢] في « ط » : إذا. |
[١٣] في « ط » : المؤمنون.
[١٤] المصدور : الّذي يشتكي من صدره ، ينفث المصدور أي رمى بالنفاثة ، والمراد ان من ملأ صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن له أن يقيها ولا يبرزها فإذا أبرزها أمر بسترها.
[١٥] في « م » : بامر فاستره واياك.