بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥٤ - وصيّة عليٍّ
أن تبديه ، فليس لك من إبدائه توبة ، وإذا لم تكن [١] لك توبة فالمصير الى لظى ، ياكميل اذاعة سر آل محمّد عليهمالسلام لا يقبل [٢] الله تعالى منها ولا يحتمل أحد عليها [٣].
ياكميل وما قالوه لك مطلقاً فلا تعلمه إلاّ مؤمناً موفقاً [٤] ، ياكميل لا تعلم الكافرين من أخبارنا فيزيدوا عليها ، فيبدوكم بها يوم يعاقبون عليها ، ياكميل لابد لماضيكم من اوبة ولا بد لباقيكم من غلبة [٥] ، ياكميل سيجمع الله لكم خير البدء والعاقبة.
ياكميل أنتم ممتّعون بأعدائكم تطربون بطربهم وتشربون بشربهم وتأكلون بأكلهم وتدخلون مداخلهم ، وربما غلبتم على نعمتهم ، إي والله على إكراه منهم لذلك ، ولكن الله عز وجلّ ناصركم وخاذلهم ، فإذا كان والله يومكم وظهر صاحبكم ، لم يأكلوا والله معكم ، ولم يردوا مواردكم ولم يقرعوا أبوابكم ولم ينالوا نعمتكم أذلّة خاسئين ، اينما ثقفوا اخذوا وقتّلوا تقتيلاً.
ياكميل احمد الله تعالى والمؤمنون على ذلك وعلى كل نعمة ، ياكميل قل عند كل شدّة : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله [٦]، تُكْفها ، وقل عند كل نعمة : الحمد لله نزد [٧] منها وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسّع عليك فيها.
ياكميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل : أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي ، وأعوذ بمحمّد الرضي من شر ما قدر وقضي ، وأعوذ بإله النّاس من شر الجنّة والناس أجمعين وسلم ، تكف مؤونة ابليس والشياطين معه ، ولو انّهم كلّهم أبالسة مثله ياكميل ان لهم خداعاً [٨] وشقاشق وزخاريف ووساوس وخيلاء على كل أحد ( على ) [٩] قدر منزلته في الطاعة والمعصية ، فيحسب ذلك يستولون عليه بالغلبة [١٠].
|
[١] في « ط » : فإذا لم يكن. |
[٢] في « م » : يقبل. |
|
[٣] في « ط » : عليها أحد. |
[٤] في تحف العقول : موقناً. |
[٥] في « ط » : لماضيكم خير من اوبة ولابد لنا فيكم من غلبة.
|
[٦] في « ط » : زيادة : العليّ العظيم. |
[٧] في « م » : تزاد ، وفي التحف : تزدد. |
|
[٨] في « م » : خدعاً. |
[٩] ليس في « ط ». |
[١٠] في « م » : في الغلبة.