المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - ٤ تفسير القرآن بالمأثور عن النبي والأئمة
|
المنهج الثاني ـــــــ ٤ |
|
تفسير القرآن بالمأثور عن النبي والأئمة عليهمالسلام
ومن التفسير بالمنقول هو تفسير القرآن بما أثر عن النبي والأئمة المعصومين عليهمالسلام أو الصحابة والتابعين ، وقد ظهر هذا النوع من المنهج بعد رحلة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن المعروفين في سلوك هذا المنهج بعد عهد الرسالة عبد اللّه بن عباس ، وهو القائل : ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب عليهالسلام [١] وحسبك هذه الشهادة من ترجمان القرآن.
نعم روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه دعا له بالفقه والحكمة وتأويل القرآن. [٢]
وقد ذاع هذا المنهج من القرن الأوّل إلى عصرنا هذا ، فظهر بين المفسرين من يكتفون في التفسير بالأثر المروي ولا يتجاوزون عنه ، حتى أنّ بعض المفسرين لا يذكر الآية التي لا يجد حولها أثراً من النبي والأئمة ، كما هو ديدن تفسير البرهان للسيد البحراني ، فإليك أشهر التفاسير الحديثية بين الفريقين.
فأشهر المصنّفات على هذا النمط عند أهل السنّة عبارة عن :
١. تفسيـر أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ( ٢٢٤ ـ ٣١٠ هـ ) وهذا الكتاب أوسع ما أُلّف في هذا المجال ، ومن مزايا هذا التفسير ذكر الروايات
[١] مناهل العرفان : ١ / ٤٦٨.
[٢] أُسد الغابة : ٣ / ١٩٣.